مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

219

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وجعل يقوم على « 1 » سريره على فرشه ، ثمّ يرمي نفسه ، ثمّ يقوم ، فيرمي نفسه « 1 » ، ثمّ دعا مروان ، فجاء « 2 » وعليه قميص أبيض وملاءة مورّدة « 2 » فنعي معاوية ، ثمّ أخبره في الّذي كتب في أمر القوم ، ثمّ قال : ما ترى ؟ قال : أرى تبعث إليهم السّاعة ، فتعرّض عليهم البيعة ، فإن بايعوك وإلّا فاضرب أعناقهم . قال الوليد : سبحان اللّه ، أقتل الحسين وابن الزّبير ؟ قال : هو ما أقول لك . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 170 - مثله ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 9 / 38 ( قال ) أحمد بن أعثم الكوفيّ : فلمّا ورد الكتاب على الوليد بن عتبة ، وقرأه ، قال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، يا ويح الوليد ممّن أدخله في هذه الإمارة ، ما لي وللحسين ابن فاطمة ؟ ثمّ بعث إلى مروان ، فدعاه وأقرأه الكتاب ، فاسترجع مروان ، ثمّ قال : يرحم اللّه أمير المؤمنين معاوية . فقال له الوليد : أشر عليّ برأيك في أمر هؤلاء القوم . فقال مروان : أرى أن تبعث إليهم السّاعة ، فتدعوهم إلى البيعة ، والدّخول في طاعة يزيد ، فإن فعلوا قبلت ذلك منهم ، وكففت عنهم ، وإن أبوا قدّمتهم ، وضربت أعناقهم قبل أن يعلموا بموت معاوية ، فإنّهم إن علموا بذلك ، وثب كلّ واحد منهم ، وأظهر الخلاف ، ودعا إلى نفسه ، فعند ذلك أخاف أن يأتيك من قبلهم ما لا قبل لك به ، وما لا تقوم به ، إلّا عبد اللّه بن ، عمر ، فإنّه لا أراه ينازع في هذا أحدا إلّا أن تأتيه الخلافة ، فيأخذها عفوا ، فذر عنك ابن عمر وابعث إلى الحسين بن عليّ ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، فادعهم إلى البيعة مع أنّي أعلم أنّ الحسين خاصّة ، لا يجيبك إلى بيعة يزيد أبدا ، ولا يرى له عليه طاعة ، وو اللّه إنّي لو كنت بموضعك ، لم أراجع الحسين بكلمة واحدة ، حتّى أضرب عنقه كائنا في ذلك ما كان . فأطرق الوليد برأسه إلى الأرض ساعة ، ثمّ رفع رأسه ، وقال : ليت الوليد لم يولد ، ولم يكن شيئا مذكورا . ثمّ دمعت عيناه ، فقال له مروان : أيّها الأمير لا تجزع ممّا ذكرت لك ، فإنّ آل أبي تراب هم الأعداء من قديم الدّهر ولا يزالون ، وهم الّذين قتلوا عثمان ، وهم الّذين ساروا إلى أمير المؤمنين معاوية فحاربوه ، وبعد ، فإنّي لست آمن أيّها الأمير إن لم تعاجل الحسين بن عليّ خاصّة تسقط منزلتك من أمير المؤمنين يزيد . فقال له الوليد : مهلا ويحك دعني من كلامك هذا ، وأحسن القول في ابن فاطمة ،

--> ( 1 - 1 ) [ المختصر : « رجليه ، ثمّ يرمي بنفسه على فراشه » ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في المختصر ] .